فساهم جعل له سهم في القرعة.
المدحضين المغلوبين.
فساهم فكان من المدحضين( ١٤١ ) فلما ركب السفينة ركدت، - فقال صاحبها : ما يمنعها أن تسير إلا أن فيكم رجلا مشئوما، فاقترعوا ليلقوا من وقعت عليه القرعة في الماء، فوقعت على يونس، ثم أعادوا فوقعت عليه، ثم أعادوا فوقعت عليه، فلما رأى ذلك رمى بنفسه في الماء... وفي خبر أخرجه أحمد، وغيره، عن ابن مسعود أنه أتى قوما في سفينة فحملوه وعرفوه، فلما دخلها ركدت، والسفن تسير يمينا وشمالا، فقال : ما بال سفينتكم ؟ قالوا : ما ندري : قال : ولكني أدري إن فيها عبدا أبق من ربه، وإنها والله لا تسير حتى تلقوه ! قالوا : أما أنت والله يا نبي الله فلا نلقيك ! فقال لهم : اقترعوا، فمن قرع فليلق، فاقترعوا ثلاث مرات، وفي كل مرة تقع القرعة عليه، فرمى بنفسه، فكان ما قص الله تعالى.. اه. ١
ومما أورد صاحب تفسير القرآن العظيم.. يونس بن متى عليه السلام بعثه الله تعالى إلى أهل نينوى-وهي قرية من أرض الموصل-فدعاهم إلى الله تعالى، فأبوا عليه وتمادوا على كفرهم فخرج من بين أظهرهم مغاضبا لهم، ووعدهم بالعذاب بعد ثلاث، فلما تحققوا منه ذلك، وعلموا أن النبي لا يكذب، خرجوا إلى الصحراء بأطفالهم وأنعامهم ومواشيهم، ثم تضرعوا إلى الله عز وجل، وجأروا إليه، فرفع الله عنهم العذاب، قال الله تعالى فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا... ٢. اه.
٢ سورة يونس. من اللآية٩٨..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب