ﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

قوله : وَأَرْسَلْنَاهُ إلى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ : يحتمل أن يكون المراد :«وَأرْسَلْنَاهُ قبل مُلْتَقَمِهِ » ؛ وعلى هذا فالإرسال وإن ذكر بعد الالتقام فالمراد به التقديم. والواو معناها الجمع، ويحتمل أن يكون المراد به الإرسال بعد الالتقام، قال ابن عباس : كان إرسال يونسَ بعدما نبذه الحوت وعلى هذا التقدير يجوز أنه أرسل إلى قوم آخرينَ سوى القوم الأُوَل ويجوز أن يكون أرسل إلى الأولين بشريعة فآمنوا بها.
قوله : أَوْ يَزِيدُونَ : في «أو » هذه سبعة أوجه تقدم تحقيقها أول البقرة عند قوله تعالى : أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السمآء [ البقرة : ١٩ ] فالشك بالنسبة إلى المخاطبين أي أن الرَّائِي يشك عند رؤيتهم، والإبهام بالنسبة إلى الله تعالى أبهم أمرهم، والإباحة أي أن الناظر إليهم يباح له أن يحذرهم بهذا القدر أو بهذا القدر، وكذا التخيير أي هو مخير بين أن يحذرهم كذا أو كذا، والإضراب ومعنى الواو واضحان.

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية