ﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

تمهيد :
تأتي قصة نبي الله يونس في ختام القصص القرآني، في سورة الصافات، ومن الملاحظ أن أول القصص قصة نوح، وقد غرق المكذبون به بالطوفان، وآخر القصص كان قصة يونس، وقد غرق يونس في اليّم وابتلعه الحوت، ثم نجّاه الله إلى الشاطئ، وأرسله إلى مائة ألف أو يزيدون، فآمنوا... ؛ وهي قصة تذكّر المؤمن بالالتجاء إلى الله تعالى، وصدق الإيمان، وعدم اليأس، وتسبيح الله والدعاء في الشدائد بدعوة يونس : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين . [ الأنبياء : ٨٧ ].
١٤٧- وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون .
قيل : أرسله الله إلى قوم آخرين، فاستجابوا جميعا لدعوته وآمنوا برسالته.
وقال الأكثرون : هم قومه الذين أرسل إليهم قبل ذلك فكذّبوه، فتوعدهم بالعذاب، وتركهم يونس قبل أن ينزل بهم، فتابوا واستغفروا وندموا، فتاب الله عليهم وقبل توبتهم، ولما أرسل إليهم يونس بعد نجاته من الغرق، ونجاته من بطن الحوت، ورعاية الله له في العراء، آمن به قومه عن آخرهم، وكان عددهم يزيد على مائة ألف ولا ينقص، قيل : يزيد عشرة آلاف، وقيل : عشرين ألفا، وقيل أربعين ألفا.
قال تعالى : فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين . [ يونس : ٩٨ ].

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير