وأرسلناه إلى مائة ألف : قيل : أرسله إلى أهل نينوى من أرض الموصل قبل أن يصيبه ما أصابه، والمعنى : وكنا أرسلناه إلى مائة ألف فلما خرج من بطن الحوت أمر أن يرجع إليهم ثانياً، وقيل : كان إرساله إليهم بعد خروجه من بطن الحوت، وقيل : يجوز أن يكون إرساله إلى قوم آخرين غير القوم الأولين.
أو يزيدون : قال ابن عباس : معناه : ويزيدون وقيل معناه : بل يزيدون، وقيل أو على أصلها والمعنى : أو يزيدون في تقدير الرائي إذا رآهم، قال : هؤلاء مائة ألف أو يزيدون على ذلك فالشك على تقدير المخلوقين والأصح هو قول ابن عباس الأول.
وأما الزيادة فقال ابن عباس : كانوا عشرين ألفاً، ويعضده ما روي عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى : وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون قال :« يزيدون عشرين ألفاً »، أخرجه الترمذي وقال حديث حسن، وقيل يزيدون بضعاً وثلاثين ألفاً وقيل سبعين ألفاً.
لباب التأويل في معاني التنزيل
أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي