ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

ويأمر الله الملائكة أن تُميزَ الكفار من المؤمنين في الموقف في محشرهم ومنشرهم. ولهذا قال تعالى : احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ قال النعمان بن بشير١ رضي الله عنه، يعني بأزواجهم أشباههم وأمثالهم. وكذا قال ابن عباس، وسعيد بن جُبَيْر، وعِكْرِمة ومجاهد، والسُّدِّي، وأبو صالح، وأبو العالية، وزيد بن أسلم [ وغيرهم ]٢.
وقال سفيان الثوري، عن سمَاك، عن النعمان بن بشير، ٣ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ قال إخوانهم :٤.
وقال شريك، عن سماك، عن النعمان قال : سمعت عمر يقول احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ قال : أشباههم قال : يجيء صاحب الربا مع أصحاب الربا، وصاحب٥ الزّنا مع أصحاب الزّنا، وصاحب٦ الخمر مع أصحاب الخمر، وقال خُصَيْف، عن مِقْسَم، عن ابن عباس : أَزْوَاجَهُمْ : نساءهم. وهذا غريب، والمعروف عنه الأول، كما رواه مجاهد وسعيد بن جبير، عنه : أَزْوَاجَهُمْ : قُرَناءهم٧.
وما كانوا يعبدون من دون الله أي : من الأصنام والأنداد، تحشر معهم في أماكنهم. وقوله : فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ أي : أرشدوهم إلى طريق جهنم، وهذا كقوله تعالى : وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا [ الإسراء : ٩٧ ].

١ - (٢) في أ: "بشر"..
٢ - زيادة من ت..
٣ - (٢) في أ: "بشر"..
٤ - (٣) رواه الطبري في تفسيره (٢٣/٣١)..
٥ - في ت، س، أ: "أصحاب"..
٦ - في س: "قرباؤهم"..
٧ - في س: "قرباؤهم"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية