ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين٢٠ هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون٢١ احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون٢٢ من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم٢٣ وقفوهم إنهم مسئولون٢٤ ما لكم لا تناصرون٢٥ بل هم اليوم مستسلمون ( الصافات : ٢٠-٢٦ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر فيما سلف إنكارهم للبعث في الدنيا وشديد إصرارهم على عدم حدوثه أردف هذا بيان أنهم يوم القيامة يرجعون على أنفسهم بالملامة إذا عاينوا أهوال هذا اليوم، ويعترفون بأنهم كانوا في ضلال مبين، ويندمون على ما فرطوا في جنب الله ولات ساعة مندم.
تفسير المفردات :
احشروا : أي اجمعوا، وأزواجهم : أي أمثالهم وأشباههم، فيحشر أصحاب الخمر معا، وأصحاب الزنى كذلك.
الإيضاح :
ثم ذكر خطاب الملائكة بعضهم لبعض فقال :
احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون* من دون الله أي تقول الملائكة للزبانية : احشروا الظالمين من كل مكان إلى موقف الحساب مع أشباههم وأمثالهم، فاجعلوا ذوي المعاصي المتشابهة، بعضهم مع بعض، فاجعلوا الزناة معا، والآكلين لحوم الناس والناهشين لأعراضهم كذلك، واجعلوا عابدي الأصنام ومعبوديهم من الأوثان والأصنام معا، ليكون في ذلك زيادة لهم في الحسرة وعظيم التخجيل على ما أتوه من عظيم الشرك وكبير المعصية.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير