«وَقِفُوهُمْ » يقال وَقَفْتُ الدَّابَة أَقِفُها وَقْفاً فوَقَفَتْ هي وُقُوفاً٢٠. قال المفسرون : لما سِيقُوا إلى النار حبسوا عند الصراط لأن السؤال عند الصراط فقال٢١ : قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ . قال ابن عباس : عن أقوالهم وأفعالهم٢٢.
وقيل : تسألهم الخزنة٢٣ :«ألم يأتكم نذير رسل منكم »، ( رسل )٢٤ بالبينات قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين. ويجوز أن يكون هذا السؤال٢٥ هو قوله بعد ذلك : مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ ( أي لا تسألون )٢٦ ( توبيخاً لهم٢٧ فيقال ) : ما لكم لا تناصرون قال ابن عباس : لا ينصر بعضُكم بعضاً كما كنتم في الدنيا وذلك أن أبا جهل قال يوم بدر : نحْن جميعٌ منتصر فقيل لهم يوم القيامة : ما لكم لا تَنَاصَرُون، وقيل : يقال للكفار : ما لشركائكم لا يمنعونكم من العذاب. ٢٨
٢١ في ب: فيقال..
٢٢ البغوي ٦/٢٠..
٢٣ نقله الرازي في تفسيره ٢٦/١٣٢..
٢٤ سقط من ب، فهو زيادة من "أ"..
٢٥ المرجع السابق..
٢٦ سقط من ب..
٢٧ سقط أيضا من ب..
٢٨ الرازي ٢٦/١٣٢ و ١٣٣ وانظر: البغوي ٦/٢١..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود