وقفوهم أي احبسوهم، قال المفسرون لما سيقوا إلى النار حبسوا عند الصراط فيقول الله تعالى : قفوهم إنهم مسئولون تعليل بقفوا، قال ابن عباس يسألون عن جميع أفعالهم وأقوالهم، وروي عنه عن لا إله إلا الله، أخرج مسلم عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لا يزول قدما عبد عن الصراط حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن جسده فيما أبلاه وعن علمه ما عمل فيه وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه " ١ وأخرج الترمذي وابن مردويه مثله عن ابن مسعود وأخرج الطبراني مثله عن ابن معاذ بن جبل وأبي الدرداء وابن عباس، وأخرج ابن المبارك في الزهد عن أبي الدرداء قال : إن أخوف ما أخاف إذا وقعت الحساب أن يقال لي قد عملت فما علمت، وأخرج أحمد في الزهد عنه قال أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة يقال ما عملت في ما علمت، وأخرج ابن أبي حاتم عن أبقع بن عبد الله الكلاعي قال إن لجهنم سبع قناطير والصراط عليها فيحبس الخلائق عند القنطرة الأولى فيقولون قفوهم إنهم مسؤولون فيحاسبون عن الصلاة ويسألون منها فيهلك فيها من هلك وينجو من نجا، فإذا بلغوا الثانية حوسبوا عن الأمانة كيف أدوها وكيف خانوها فيهلك من هلك وينجو من نجا، فإذا بلغوا القنطرة الثالثة سئلوا عن الرحم كيف وصلوها وكيف قطعوها فيهلك من هلك وينجو من نجا قال والرحم يومئذ متدلية إلى الهواء تقول اللهم من وصلني فصله ومن قطعني فاقطعه
التفسير المظهري
المظهري