ﰆﰇﰈﰉ

تمهيد :
تذكر الآيات موقف الحساب والعقاب للظالمين، فالملائكة تحشرهم مع قرنائهم : الزناة مع بعضهم، وشاربو الخمر مع بعضهم.. الخ كما تحشر معهم الآلهة المدّعاة التي عبدوها من دون الله، كل هؤلاء يُرْشَدون إلى الطريق المؤدية إلى جهنم، ويوقفون في الطريق، وتوجّه إليهم أسئلة للعتاب والملامة، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا ينصر بعضكم بعضا كما زعمتم في الدنيا، حيث قال أبو جهل فيما حكاه عنه القرآن : نحن جميع منتصر . [ القمر : ٤٤ ].
ثم نجد مشهدا مزريا بين الأتباع الضعفاء، الذين يلقون التبعة في ضلالتهم على القادة والرؤساء، ويتبرأ القادة من تبعة الإضلال، ويقدمون عددا من الأدلة على ذلك، ثم ييأس الجميع من النجاة ويستسلمون للعذاب.
المفردات :
وقفوهم : احبسوهم في الموقف.
مسئولون : عن عقائدهم وأعمالهم.
التفسير :
٢٤ - وقفوهم إنهم مسئولون .
بعد إرشادهم إلى أول طريق الجحيم، يوقفون للسؤال والتقرير، والاعتراف بأخطائهم، كبراهين ساطعة وأدلة دامغة على أنّهم يدخلون الجحيم جزاء عادلا للجرائم التي ارتكبوها في الدنيا.
قال المفسرون :
وظاهر الآية : أن الحبس للسؤال بعد هدايتهم إلى طريق الجحيم، بمعنى تعريفهم إياه، ودلالتهم عليه، لا بمعنى إدخالهم فيه.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير