وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين٢٠ هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون٢١ احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون٢٢ من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم٢٣ وقفوهم إنهم مسئولون٢٤ ما لكم لا تناصرون٢٥ بل هم اليوم مستسلمون ( الصافات : ٢٠-٢٦ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر فيما سلف إنكارهم للبعث في الدنيا وشديد إصرارهم على عدم حدوثه أردف هذا بيان أنهم يوم القيامة يرجعون على أنفسهم بالملامة إذا عاينوا أهوال هذا اليوم، ويعترفون بأنهم كانوا في ضلال مبين، ويندمون على ما فرطوا في جنب الله ولات ساعة مندم.
تفسير المفردات :
وقفوهم : أي احبسوهم في الموقف، مسؤولون : أي عن عقائدهم وأعمالهم.
الإيضاح :
وقفوهم إنهم مسؤولون أي واحبسوهم في الموقف، حتى يسألوا عما كسبت أيديهم، واجترحوا من الآثام والمعاصي، وعن تلك العقائد الزائفة التي زينها لهم الشيطان فأضلتهم عن سواء السبيل.
وفي الأثر " لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن خمس : عن شبابه فيم أبلاه ؟ وعن عمره فيم أفناه ؟ وعن ماله مم كسبه ؟ وفيم أنفقه ؟ وعن عمله ماذا عمل به ؟ ".
تفسير المراغي
المراغي