ﭑﭒﭓﭔ

لا يزال كتاب الله يواصل الحديث عن المشركين بالله، والمنكرين للبعث والشاكين في الوقوف بين يديه، مسجلا الأوامر الإلهية الصادرة في شأنهم وشأن رفقائهم، ليلقوا الجزاء المناسب عن جريمة الشرك بالله، وجريمة الشك في البعث، اللتين هما أكبر الجرائم، رافعا الستار عما يدور بين أئمة الكفر الطغاة، وأتباعهم المخدوعين المغلوبين على أمرهم، وهم يتحاورون في جهنم ويتلاومون، لكن بعد فوات الوقت، وأسروا الندامة لما رأوا العذاب ( ٥٤ : ١٠ )
وفي خلال هذا الحوار وصف كتاب الله ما آل إليه أمر المتبوعين والأتباع من تخاذل واستسلام، في هذا المقام، حيث لم ينصر أحد الفريقين الفريق الآخر، للخلاص من العذاب، ولم ينصر كلا الفريقين ما كانوا يعبدونه من دون الله، من الشياطين والأوثان والأصنام، وذلك ما يشير إليه قوله تعالى بمنتهى الإيجاز : ما لكم لا تناصرون( ٢٥ ) ، أي : ما لكم لا ينصر بعضكم بعضا الآن، بل هم اليوم مستسلمون( ٢٦ ) .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير