ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

إِنَّهُمْ كَانُوا أي : في الدار الدنيا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ أي : يستكبرون أن يقولوها، كما يقولها المؤمنون.
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وَهْب، حدثنا عمي، حدثنا الليث، عن ابن مُسافر - يعني عبد الرحمن بن خالد - عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هُرَيرة، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله، فمن قال : لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله، وأنزل الله في كتابه - وذكر قوما استكبروا - فقال : إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ١.
وقال٢ ابن أبي حاتم أيضا : حدثنا أبي، حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدثنا حمَّاد، عن سعيد الجُرَيري، عن أبي العلاء قال : يؤتى باليهود يوم القيامة فيقال لهم : ما كنتم تعبدون ؟ فيقولون : الله وعُزَيرًا. فيقال لهم : خذوا ذات الشمال، ثم يؤتى بالنصارى فيقال لهم : ما كنتم تعبدون ؟ فيقولون : نعبد الله والمسيح. فيقال لهم : خذوا ذات الشمال. ثم يؤتى بالمشركين فيقال لهم :" لا إله إلا الله "، فيستكبرون. ثم يقال لهم :" لا إله إلا الله "، فيستكبرون. ثم يقال لهم :" لا إله إلا الله " فيستكبرون. فيقال لهم : خذوا ذات الشمال - قال أبو نضرة : فينطلقون أسرع من الطير - قال أبو العلاء : ثم يؤتى بالمسلمين فيقال لهم : ما كنتم تعبدون ؟ فيقولون : كنا نعبد الله. فيقال لهم : هل تعرفونه إذا رأيتموه ؟ فيقولون : نعم. فيقال لهم : فكيف تعرفونه ولم تروه ؟ قالوا : نعلم أنه لا عِدْلَ له. قال : فيتعرف لهم تبارك وتعالى، وينجي الله المؤمنين.

١ - وقد رواه مسلم في صحيحه برقم (٢١) بدون ذكر الآية من طريق يونس عن الزهري به..
٢ - في ت: "وروى"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية