ثم ذكر سبب ورودهم العذاب، فقال :
إِنَّهُمْ كَانُواْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتَارِكُواْ آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ * بَلْ جَآءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ * إِنَّكُمْ لَذَآئِقُوا الْعَذَابِ الأَلِيمِ * وَمَا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .
يقول الحق جلّ جلاله : إِنهم أي : المشركين كانوا إِذا قيلَ لهم لا إِله إِلا الله هو أعم من إذا قيل لهم : قولوها، أو : ذكرت بمحضرهم، يستكبرون أي : يتعاظمون عن قولها، أي : كانوا في الدنيا إذا سمعوا كلمة التوحيد استكبروا عنها، وأَبَوا إلا الشرك.
ولمَّا لم يحتشموا من وصفه ـ سبحانه ـ بما لا يليق بجلاله، لم يُبالوا بها أطلقوا من المثالب في جانب أنبيائه. هـ. ويظهرُ في الورى عزُّ الموالي فيلزمني له ذُلُّ العبيد
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي