وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون قال : كانوا إذا لم يشرك بالله يستنكفون ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون لا يعقل قال : فحكى الله صدقه فقال بل جاء بالحق وصدق المرسلين .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله، ونفسه، إلا بحقه، وحسابه على الله. وأنزل الله في كتابه، وذكر قوماً استكبروا فقال إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون وقال إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها [ الفتح : ٢٦ ] وهي لا إله إلا الله محمد رسول الله. استكبر عنها المشركون يوم الحديبية. يوم كاتبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على قضية الهدنة ».
وأخرج البخاري في تاريخه عن وهب بن منبه رضي الله عنه أنه قيل له : أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة ؟ قال : بلى. ولكن ليس من مفتاح إلا وله أسنان، فمن جاء بأسنانه فتح له، ومن لا، لم يفتح له.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي