تمهيد :
تصف الآيات نعيم أهل الجنة، فهو نعيم أيّ نعيم، فلهم في الجنة أرزاق وفواكه، وكرامة ونعيم، يشربون خمرا بيضاء لذيذة، لا تغتال عقول شاربيها، ويتمتعون بالحور العين، وجمالهنّ أخّاذ كأنهنّ بيض محفوظ مصون.
المفردات :
بكأس : بخمر.
من معين : من نهر ظاهر للعيون، جار على وجه الأرض.
التفسير :
٤٥- يطاف عليهم بكأس من معين .
الكأس في القرآن الكريم يراد بها الخمر، وهي خمر حلال، فيها رقة وعذوبة وكثرة، كأنها تؤخذ من نهر جار، فلا تقتير ولا بخل، بل كلما طلبوا وجدوا.
والمعين : الماء الجاري الظاهر للعيون، وكذلك تجري الخمر في الجنة، كما قال تعالى : وأنهار من خمر لذة للشاربين... [ محمد : ١٥ ] وهي خمر نظيفة، ليست كخمر الدنيا تداس بالأقدام.
قال الشاعر :
وشمولة من عهد عاد قد غدت صرعى تداس بأرجل العصّار
لانت لهم حتى انتشروا فتمكّنت منهم فصاحت فيهم بالثار
تفسير القرآن الكريم
شحاته