إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤).
[٦٤] وروي أن ابنَ الزِّبَعرى قال: إن محمدًا يخوفكم الزقوم، وهو بلغة بربر: الزُّبْد والتمر، فأطعمهم ذلك أبو جهل، وقال: هذا ما يتوعدكم به محمد (١)، فقال تعالى:
إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ نابتة، فأصلها في قعر جهنم، وأغصانها ترتفع إلى دركاتها، من النار خلقت، وبها عذبت.
...
طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (٦٥).
[٦٥] طَلْعُهَا ثمرها كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ الحيات.
...
فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٦٦).
[٦٦] فَإِنَّهُمْ أي: الكفار لَآكِلُونَ مِنْهَا مع قبحها؛ لشدة جوعهم.
فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ بحيث لا يحتمل الزيادة عليه.
...
ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ (٦٧).
[٦٧] ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا لخلطًا.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب