ﮟﮠﮡﮢ

وقوله : كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ٦٥
فإن فيه في العربيَّة ثلاثة أوجه. أحدها أن تشبِّه طَلْعها في قبحه برءوس الشيَاطين ؛ لأنها موصوفة بالقبح، وإن كانت لا تُرى. وأنت قائل للرجل : كأنّه شيطان إذا استقبحته. والآخر أن العرب تسمّى بعض الحيّات شيطانا. وهو حَيّة ذو عُرْف.
قال الشاعر، وهو يذمّ امرأة له :

عنجرد تحلف حين أحلف كمِثْل شيطانِ الحَماط أعرف
ويقال : إنه نبت قبيح يسمّى برءوس الشياطين. والأوجه الثلاثة يذهب إلى معنىً وَاحِدٍ في القبحِ.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير