قوله : أَإِفْكاً فيه أوجه :
أحدها : أنه مفعول من أجله، أي أتريدون آلهةً دون الله إفكاً، فآلهة مفعول به، ودون ظرف «لتُريدُونَ » وقدمت معمولات الفعل اهتماماً بها، وحَسَّنَهُ كون العامل رأس فاصلة، وقدم المفعول من أجله على المفعول به اهتماماً به لأنه مكافح لهم بأنهم على إفك وباطل، وبهذا الوجه بدأ الزمخشري١.
الثاني : أن يكون مفعولاً وتكون «آلهة » بدلاً منه٢، جعلها نفس الإفك مبالغة فأبدلها عنه وفسره بها٣. ولم يذكر ابنُ عَطِيَّةَ غَيْرَهُ٤.
الثالث : أنه حال من فاعل «تُرِيدُونَ » أي تريدون آلهة أَفِكِينَ أو ذَوِي إفْكٍ، وإليه نحا الزمخشري٥.
قال أبو حيان : وجعل المصدر حالاً لا يطرد إلى مع أَمَّا نحو : أَمَّا علماً فَعَالم٦، والإفك أسوأ الكَذِب.
٢ ذكره أبو حيان في البحر عن ابن عطية ٧/٣٦٥ والسمين في الدر وابن الأنباري في البيان ٢/٣٠٦ ومكي في مشكل الإعراب ٢/٢٣٨ والزمخشري في الكشاف ٣/٣٤٣، ٣٤٤..
٣ السمين ٤/٥٥٩، ٥٦٠..
٤ المرجع السابق وهو البحر المجيط..
٥ الكشاف ٣/٣٤٤ وانظر: البحر أيضا المرجع السابق..
٦ السابق..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود