نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨٥:وقوله تعالى : إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون( ٨٥ ) أئفكا -آلهة دون الله تريدون( ٨٦ ) ، إشارة إلى ما قام به إبراهيم من دعوة أبيه وقومه إلى عبادة الله وتوحيده، بدلا من عبادة الأصنام التي يزعمون أنها آلهة، مع أن هذا الزعم لا يعتمد على حجة، ولا يستند إلى برهان، وإنما هم مجرد إفك وبهتان، وهذه الآية هنا على غرار قوله تعالى فيما سبق من سورة الأنعام ( ٧٤ ) : وإذ قال إبراهيم لأبيه أزر أتتخذ أصناما -آلهة، إني أراك وقومك في ضلال مبين ، والسؤال الوارد هنا في قوله : ماذا تعبدون ؟ سؤال من إبراهيم، يتضمن الإنكار والاستنكار، لما عليه قومه من ضلال في العقائد والأفكار، وكلمة ( الافك ) تطلق على أسوأ أنواع الكذب، وهو الكذب الذي لا يثبت، ويضطرب صاحبه، ولا يعني ذلك أن في الكذب ما هو أحسن أو مستحسن.
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري