وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ : ثم بين الموعود في قوله.
لَهُم مَّغْفِرَةٌ : لو لهم سيئة وَأَجْرٌ عَظِيمٌ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أُوْلَـۤئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * يَا أَيُّهَآ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ : قريش.
أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ : بالقتل حين اشتغالهم بصلاة العصر، فجاء جبريل بصلاة الخوف، وأخبركم بمكرهم.
فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ * وَلَقَدْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ ٱثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً : كفيلا من اثنى عشر بسطاً بالوفاء على ما أمروا به من دخول الشام ومحاربة الجبابرة.
وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ : بالنصر والله لَئِنْ أَقَمْتُمُ ٱلصَّلٰوةَ وَآتَيْتُمُ ٱلزَّكَاةَ وَآمَنتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ : نصرتموهم، وأصله الرد فيستعمل في الردع عن القبيح، ورد الأعداء، وهو النصرة، واستعماله في التأديب من باب: " انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ".
وَأَقْرَضْتُمُ ٱللَّهَ قَرْضاً حَسَناً : بالإنفاق في البر.
لأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ : الميثاق.
مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ : طريق الحقّ، إنما خصَّهُ مع أن قبله كذلك لأنه أقبحُ فَبِمَا نَقْضِهِم فبنقضهم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ : أبعدناهم عن رحمتنا.
وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً : صلبة وقاسية مغشوشة، فإنها أصلب.
يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ : كلام الله.
عَن مَّوَاضِعِهِ : مر بيانه.
وَنَسُواْ حَظًّا : نصيباً لهم.
مِّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ : من التوراة، فلم يعلموا بها.
وَلاَ تَزَالُ : يا محمد.
تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٍ : خيانة.
مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : كابن سلام وأضرابه.
مِّنْهُمُ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱصْفَحْ : إعرض، ونسخ بالسيف.
إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ * وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَىٰ : أي: زعموا نصرة دين الله وقيل هم من ناصرة الشام.
أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظّاً : نصيباً وافراً.
مِّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ : في الإنجيل من اتباع محمد عليه الصلاة والسلام.
فَأَغْرَيْنَا : ألزمنا.
بَيْنَهُمُ : بين فرقهم النسطورية واليعقوبية والملكانية.
ٱلْعَدَاوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ : كمال العداوة.
إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ : بما قطع جزاء.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني