فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ أي فبنقضهم عهدهم اللعنة من الله تعالى: الطرد والمقت؛ نعوذ به تعالى من غضبه وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً جافية عن الإيمان بي، والتوفيق لطاعتي يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وذلك بتحريفهم التوراة، وكتابة ما يرغبون فيها، ومحو ما لا يرغبون، أو تحريفهم معانيها بما يتفق وأهواءهم وَنَسُواْ حَظَّا مِّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ الحظ: النصيب. أي تركوا نصيباً مما ذكروا به فلم يفعلوه وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَآئِنَةٍ على خيانة مِنهُمُ ومن ذلك همهم ببسط أيديهم إليكم بالإيذاء والقتال إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ استكانوا ولم يبسطوا أيديهم فَاعْفُ عَنْهُمْ أي عن الذين هموا بكم وَاصْفَحْ عن ذنبهم هذا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ خصوصاً من أحسن لمن أساء. وقيل: هي منسوخة بقوله تعالى قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ هذا هو حال اليهود
صفحة رقم 128أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب