فبمَا نقضهم ميثاقهم (أَي: فبنقضهم ميثاقهم) لعناهم يَعْنِي بِاللَّعْنِ: الْمَسْخَ؛
صفحة رقم 15
فَجَعَلَ مِنْهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ مُسِخُوا فِي زَمَانِ دَاوُدَ قِرَدَةً، وَفِي زَمَانِ عِيسَى خَنَازِيرَ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَهُوَ مَا حَرَّفُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ.
وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ أَيْ: نَسُوا كِتَابَ اللَّهِ، وَضَيَّعُوا فَرَائِضَهُ، وَعَطَّلُوا حُدُودَهُ.
وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلا قَلِيلا مِنْهُم يَعْنِي: مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْخَائِنَةُ وَالْخِيَانَةُ وَاحِدَةٌ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْخَائِنَةُ صِفَةً لِلرَّجُلِ؛ كَمَا يُقَالُ: رَجُلٌ طَاغِيَةٌ، وَرَاوِيَةٌ لِلْحَدِيثِ.
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ وَهَذَا مَنْسُوخ. سُورَة الْمَائِدَة من الْآيَة (١٤) إِلَى الْآيَة (١٧)
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة