ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

قَوْله تَعَالَى: ينادونهم ألم نَكُنْ مَعكُمْ يَعْنِي: أَن الْمُنَافِقين ينادون الْمُؤمنِينَ ألم نَكُنْ مَعكُمْ؟ مَعْنَاهُ: ألم نَكُنْ مَعكُمْ فِي صَلَاتكُمْ وَصِيَامكُمْ ومساجدكم، وَمَا أشبه ذَلِك.
وَقَوله: قَالُوا بلَى أَي: بلَى كُنْتُم فِي الظَّاهِر.
وَقَوله: وَلَكِنَّكُمْ فتنتم أَنفسكُم أَي: استعملتم أَنفسكُم فِي الْفِتْنَة، وَيُقَال: فتنتم أَنفسكُم أَي: اتبعتم الْمعاصِي والشهوات.
وَقَوله: وتربصتم أَي: تربصتم بِالنَّبِيِّ وَبِالْمُؤْمِنِينَ دوائر الدَّهْر. وَيُقَال: تربصتم بِالتَّوْبَةِ أَي: أخرتموها.
وَقَوله: وارتبتم أَي: شَكَكْتُمْ فِي الدّين.
وَقَوله: وغرتكم الْأَمَانِي أَي: أمنيتكم أَن مُحَمَّدًا يهْلك، وَيبْطل أمره.
وَقَوله: حَتَّى جَاءَ أَمر الله أَي: أَمر الله بنصر نبيه وَالْمُؤمنِينَ. وَيُقَال: النَّار.
وَقَوله: وغركم بِاللَّه الْغرُور أَي: الشَّيْطَان، وَإِنَّمَا سمى الشَّيْطَان غرُورًا؛ لِأَن النَّاس تغر النَّاس بتمنية الأباطيل.
وَعَن سعيد بن جُبَير أَنه قَالَ: الْغرُور: أَن تعْمل بالمعصية، وتتمنى على الله الْمَغْفِرَة.

صفحة رقم 371

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية