يُنَادُونَهُمْ يعني يناديهم المنافقون من وراء السور. أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ في دنياكم قَالُواْ بَلَىٰ كنتم معنا في ظاهر الأمر وَلَـٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ يعني أكفرتم أَنفُسَكُمْ بنعم وسَوْفَ عن دينكم وَتَرَبَّصْتُمْ يعني بمحمد الموت، وقلتم يوشك محمد أن يموت فنستريح منه وَٱرْتَبْتُمْ يعني شككتم في محمد أنه نبي وَغرَّتْكُمُ ٱلأَمَانِيُّ عن دينكم، وقلتم يوشك محمد أن يموت فيذهب الإسلام فنستريح حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ الموت وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [آية: ١٤] يعني الشياطين فَٱلْيَوْمَ في الآخرة لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ معشر المنافقين فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بتوحيد الله تعالى يعني مشركي العرب مَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ يعني مأوى المنافقين والمشركين في النار هِيَ مَوْلاَكُمْ يعني وليكم وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ [آية: ١٥] وذلك أنه يعطى كل مؤمن كافر، فيقال: هذا فداؤك من النار، فذلك قوله: لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ يعني من المنافقين، ولا من الذين كفروا، إنما تؤخذ الفدية من المؤمنين.
صفحة رقم 1381تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى