ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور ( ١٤ )
فتنتم أنفسكم محنتموها وأهلكتموها.
وتربصتم تلبثتم وانتظرتم ؛ وترقبتم بالمؤمنين الدوائر.
وارتبتم شككتم فيما جاءكم من الحق.
وغرتكم الأماني خدعكم التمني بكثرة الآمال ؛ وطول الآجال.
الغرور الشيطان.
وعندما يقام السور حجابا بين المؤمنين والمنافقين ينادي المنافقون المؤمنين : ألم نعاشركم في الحياة ونشارككم العبادة ؟ فيقول لهم المؤمنون : بلى كنتم معنا، ولكن نافقتم فوقعتم في الهلاك والمحنة، وتباطأتم في تولي أهل الإيمان، والاستجابة لنداء القرآن، وإنما سارعتم في موادة الضلال وعبدة الأوثان ؛ وظننتم أن لن تعلو كلمة الإسلام ؛ ولم تصدقوا وحي الله الملك العلام ؛ وعشتم على طمع١ النجاة من العقاب، والإفلات من العذاب، حتى باغتكم أمر الله فمتم على غير هدى، فوقعتم في لظى جهنم ؛ وكذلك يفعل الشيطان بحزبه ... إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير ٢ استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون ٣.
عن قتادة : كانوا على خدعة من الشيطان ؛ والله ما زالوا عليها حتى قذفهم الله في النار.
ونقل النيسابوري : وغركم بالله الشيطان الغرور فنفخ في خيشومكم أن الله غفور، وأن باب التوبة مفتح.
٢ - سورة فاطر. من الآية ٦..
٣ - سورة المجادلة الآية ١٩..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب