فِيهِ الرَّحْمَةُ الجنة وَظَاهِرُهُ خارجه مِنْ قِبَلِهِ أي: من جهة شقه الخارج نحو الكفار الْعَذَابُ وهو النار.
وقال عبد الله بن عمر، وكعب الأحبار، وعبادة بن الصامت، وابن عباس: هو سور بيت المقدس الشرقي، وفيه باب يسمى باب (١) الرحمة، باطنه فيه المسجد الأقصى، وظاهره من جهة المشرق واد يقال له: وادي جهنم (٢).
قال ابن عطية: وهذا القول في السور بعيد (٣)، والله أعلم.
...
يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (١٤).
[١٤] يُنَادُونَهُمْ أي: ينادي المنافقون المؤمنين أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ في الدنيا؟
قَالُوا: يعني المؤمنين ردًّا عليهم:
بَلَى كنتم معنا وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ محنتموها بالنفاق.
وَتَرَبَّصْتُمْ بالمؤمنين الدوائر وَارْتَبْتُمْ شككتم في أمر الله
(٢) انظر: "تفسير الطبري" (٢٣/ ١٨٣)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٣٢٥).
(٣) انظر: "المحرر الوجيز" (٥/ ٢٦٢).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب