تفسير المفردات : بلى : أي كنتم معنا، فتنتم أنفسكم : أي أهلكتموها بالمعاصي والشهوات، وتربصتم : أي انتظرتم بالمؤمنين مصايب الزمان، وارتبتم : أي شككتم في أمر البعث، والأماني : الأباطيل من طول الآمال والطمع في انتكاس الإسلام واحدها أمنية، والغرور ( بالفتح )الشيطان.
الإيضاح : ثم أرشد إلى ما يكون من المنافقين حينئذ فقال :
ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور أي ينادي المنافقون المؤمنين : أما كنا معكم في الدار الدنيا نصلي معكم الجماعات، ونقف معكم بعرفات، ونحضر معكم الغزوات، ونؤدي معكم سائر الواجبات ؟ فيجيبهم المؤمنون قائلين لهم : بلى كنتم معنا، ولكنكم أهلكتم أنفسكم باللذات والمعاصي، وأخرتم التوبة، وشككتم في أمر البعث بعد الموت، وغرتكم الأماني، فقلتم سيغفر لنا، وما زلتم كذلك حتى حضركم الموت، وغركم الشيطان فقال لكم : إن الله عفو كريم لا يعذبكم.
والخلاصة : إنكم كنتم معنا بأبدانكم لا بقلوبكم، وكنتم في حيرة من أمركم، فلا تذكرون الله إلا قليلا.
تفسير المراغي
المراغي