يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (١٤)
ينادونهم أي ينادي المنافقون المؤمنين أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ يريدون مرافقتهم في الظاهر قَالُواْ أي المؤمنون بلى ولكنكم فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ محنتموها بالنفاق وأهلكتموها وَتَرَبَّصْتُمْ بالمؤمنين الدوائر وارتبتم وشككتم في
التوحيد وَغرَّتْكُمُ الأمانى طول الآمال والطمع في امتداد الأعمار حتى جَاء أَمْرُ الله أي الموت وَغَرَّكُم بالله الغرور وغركم الشيطان بأن الله عفو كريم لا يعذبكم أو بأنه لا بعث ولا حساب
صفحة رقم 437مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو