ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

الساعة : في أكثر مواضع القرآن تأتي كناية عن وقت قيام القيامة، وقد أولها المفسرون هنا كذلك أيضا. غير أن الذي يتبادر لنا والله أعلم أنها هنا بمعنى ساعة أجل المكذبين في الحياة ؛ لأن هذا هو الأكثر تأثيرا على السامعين الموجه إليهم الإنذار من حيث إن موعد قيام الساعة العام متأخر عنهم.
يزرون : يحملون.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللّهِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمُ السَّاعَةُ( ١ ) بَغْتَةً قَالُواْ يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ( ٢ ) ( ٣١ ) وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ( ٣٢ ) [ ٣١ – ٣٢ ].
الآية الأولى : تقرر خسران المكذبين بلقاء الله والبعث، وتحكي ما سوف يستشعرون به من الحسرة والندامة على ما فرطوا في حياتهم وأضاعوا الفرصة حينما تأتيهم الساعة بغتة ويلقون الله حاملين خطاياهم وآثامهم، وبئست من حمل.
الثانية : تقرر بأسلوب فيه توكيد وتنديد بأن الحياة الدنيا ليست إلا لعبا ولهوا، وأن الآخرة هي خير وأبقى للذين يتقون الله تعالى، وأن هذا مما يجب أن يدركوه لو تعقلوا وترووا. وفي صيغة الاستفهام معنى التثريب والتنديد.
والآيتان معقبتان على الآيات السابقة كما هو المتبادر وفيهما تنديد وإنذار للكفار وتصوير لما سوف يحل بهم من الندامة بأسلوب آخر ومع واجب الإيمان بالمشهد الأخروي الذي حكته فإن المتبادر أن من حكمة ذكره قصد إثارة الخوف والارعواء فيهم، وقد تكرر ذلك في آيات كثيرة، مرت أمثلة منها في السور التي سبق تفسيرها.
ويلحظ أن وصف حالة ندم الكفار يوم القيامة على ما قدموا قد تكرر في السياق وهذا مما يدعمك قصد الإنذار وإثارة الخوف والارعواء قبل فوات الوقت، وبالتالي قصد الإصلاح في الآيات كما هو المتبادر.
تعليق على الجملة
وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْو
وقد يتبادر إلى الوهم أن الآية الأخيرة هي في صدد الدعوة إلى الفراغ من الدنيا ونبذها، والذي يستلهم من روح الآية أن القصد هو تعظيم شأن الآخرة وتعظيم شأن الاستعداد لها بالإيمان والعمل الصالح والتقوى والاعتقاد فيها اعتقادا يجعل المرء يراقب الله في أعماله ولا يستغرق في متاع الدنيا وشهواتها استغراقا ينسيه واجباته نحو الله والناس. وتوكيد كون الحياة الدنيا بقصر أمدها وبنسبتها إلى الحياة الأخروية هي بمثابة لعب ولهو لا يتحمل استغراقا مثل هذا الاستغراق



قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللّهِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمُ السَّاعَةُ( ١ ) بَغْتَةً قَالُواْ يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ( ٢ ) ( ٣١ ) وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ( ٣٢ ) [ ٣١ – ٣٢ ].
الآية الأولى : تقرر خسران المكذبين بلقاء الله والبعث، وتحكي ما سوف يستشعرون به من الحسرة والندامة على ما فرطوا في حياتهم وأضاعوا الفرصة حينما تأتيهم الساعة بغتة ويلقون الله حاملين خطاياهم وآثامهم، وبئست من حمل.
الثانية : تقرر بأسلوب فيه توكيد وتنديد بأن الحياة الدنيا ليست إلا لعبا ولهوا، وأن الآخرة هي خير وأبقى للذين يتقون الله تعالى، وأن هذا مما يجب أن يدركوه لو تعقلوا وترووا. وفي صيغة الاستفهام معنى التثريب والتنديد.
والآيتان معقبتان على الآيات السابقة كما هو المتبادر وفيهما تنديد وإنذار للكفار وتصوير لما سوف يحل بهم من الندامة بأسلوب آخر ومع واجب الإيمان بالمشهد الأخروي الذي حكته فإن المتبادر أن من حكمة ذكره قصد إثارة الخوف والارعواء فيهم، وقد تكرر ذلك في آيات كثيرة، مرت أمثلة منها في السور التي سبق تفسيرها.
ويلحظ أن وصف حالة ندم الكفار يوم القيامة على ما قدموا قد تكرر في السياق وهذا مما يدعمك قصد الإنذار وإثارة الخوف والارعواء قبل فوات الوقت، وبالتالي قصد الإصلاح في الآيات كما هو المتبادر.
تعليق على الجملة
وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْو
وقد يتبادر إلى الوهم أن الآية الأخيرة هي في صدد الدعوة إلى الفراغ من الدنيا ونبذها، والذي يستلهم من روح الآية أن القصد هو تعظيم شأن الآخرة وتعظيم شأن الاستعداد لها بالإيمان والعمل الصالح والتقوى والاعتقاد فيها اعتقادا يجعل المرء يراقب الله في أعماله ولا يستغرق في متاع الدنيا وشهواتها استغراقا ينسيه واجباته نحو الله والناس. وتوكيد كون الحياة الدنيا بقصر أمدها وبنسبتها إلى الحياة الأخروية هي بمثابة لعب ولهو لا يتحمل استغراقا مثل هذا الاستغراق

التفسير الحديث

عرض الكتاب
المؤلف

دروزة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير