ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

و حتى غاية لكذبوا لا لخسر، لأن خسرانهم لا غاية له. أي ما زال بهم التكذيب إلى حسرتهم وقت مجيء الساعة. فإن قلت : أما يتحسرون عند موتهم ؟ قلت : لما كان الموت وقوعاً في أحوال الآخرة ومقدماتها جعل من جنس الساعة وسمي باسمها، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«من مات فقد قامت قيامته » أو جعل مجيء الساعة بعد الموت لسرعته كالواقع بغير فترة بَغْتَةً فجأة وانتصابها على الحال بمعنى باغتة، أو على المصدر كأنه قيل : بغتتهم الساعة بغتة فَرَّطْنَا فِيهَا الضمير للحياة الدنيا، جيء بضميرها وإن لم يجر لها ذكر لكونها معلومة، أو للساعة على معنى : قصرنا في شأنها وفي الإيمان بها، كما تقول : فرّطت في فلان. ومنه فرّطت في جنب الله يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ على ظُهُورِهِمْ كقوله : فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ [ الشورى : ٣٠ ] لأنه اعتيد حمل الأثقال على الظهور، كما ألف الكسب بالأيدي سَاء مَا يَزِرُونَ بئس شيئاً يزرون وزرهم، كقوله سَاء مَثَلاً القوم [ الأعراف : ١٧٧ ].

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير