ولقد كذبت رسل من قبلك تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعني كذبهم قومهم كما كذبك قومك، وفيه دليل على أن قوله لا يكذبونك ليس على حقيقة بل المراد منه أن تكذيبه صلى الله عليه وسلم راجع إلى تكذيب الله سبحانه قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم :( من آذاني فقد آذى الله ) فصبروا على ما كذبوا وأوذوا يعني على تكذيبهم وإيذائهم حتى أتتهم نصرنا جعل غاية الصبر النصر فاصبر أنت أيضا كما صبروا حتى يأتيك النصر ففيه وعد بالنصر ولا مبدلا لكلمات الله أي لمواعيده بالنصر لأنبيائه قال : الله تعالى لقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين( ١٧١ ) إنهم لهم المنصورون ( ١٧٢ )وإن جندنا لهم الغالبون ١ وقال : إنا لننصر رسلنا ٢وقال : كتب الله لأغلبنا أنا ورسلي ٣ وجاز أن يكون المعنى لا مبدل لقضائه كلماته التكوينية يعني متى لم يأت وقت النصر لا فائدة للاضطراب بل لا بد من النصر وإذا جاء وقت النصر لا مرد له ولقد جاءك نبأ المرسلين من زائدة عند الأخفش وتبعيضية عند سيبويه حيث لا يجوز زيادة من في الكلام يعني جاءك الموجب يعني جاءك ما يكفيك للتسلية من نبأ المرسلين،
٢ سورة غافر، الآية: ٥١..
٣ سورة المجادلة، الآية: ٢١..
التفسير المظهري
المظهري