وفاعل جاءك : مضمر، أي : نبأ أو بيان، وقيل : الجار والمجرور.
ثم سلاَّه عن ذلك، فقال : ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأُوذوا أي : صبروا على تكذيبهم وأذاهم، حتى أتاهم نصرنا ، فاصبر كما صبروا حتى يأتيك نصرنا كما أتاهم، وفيه إيماء بوعد النصر للصابرين، ولذلك قيل : الصبر عنوان الظفر. ولا مبدل لكلمات الله السابقة بنصر الصابرين، كقوله تعالى :
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ، إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ [ الصافات : ١٧١، ١٧٢ ]، ولقد جاءك من نبأ المرسلين أي : من قصصهم، وما كابدوا من قومهم حتى نصرهم الله فتأنس بهم وانتظر نصرنا.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي