ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

قَوْله - تَعَالَى -: قل لَا أَقُول لكم عِنْدِي خَزَائِن الله أنزل هَذَا حِين اقترحوا الْآيَات، وَكَانُوا يَقُولُونَ: لن نؤمن لَك حَتَّى تنزل علينا كتابا من السَّمَاء، وَسَائِر مَا

صفحة رقم 105

هم يَحْزَنُونَ (٤٨) وَالَّذين كذبُوا بِآيَاتِنَا مسهم الْعَذَاب بِمَا كَانُوا يفسقون (٤٩) قل لَا أَقُول لكم عِنْدِي خَزَائِن الله وَلَا أعلم الْغَيْب وَلَا أَقُول لكم إِنِّي ملك إِن اتبع إِلَّا مَا يُوحى إِلَيّ قل هَل يَسْتَوِي الْأَعْمَى والبصير أَفلا تتفكرون (٥٠) وأنذر بِهِ الَّذين يخَافُونَ اقترحوا من الْآيَات؛ فَنزل قَوْله: قل لَا أَقُول لكم عِنْدِي خَزَائِن الله فأعطيكم مَا تُرِيدُونَ (وَلَا أعلم الْغَيْب). والغيب. كل مَا غَابَ عَنْك وَيكون مَاضِيا، وَيكون فِي الْمُسْتَقْبل، والماضي مِنْهُ يجوز أَن يُعلمهُ الْإِنْسَان بِخَبَر مخبر وَنَحْوه. فَأَما الْمُسْتَقْبل فَلَا يُعلمهُ إِلَّا الله، وَرَسُول ارْتَضَاهُ، كَمَا قَالَ فِي سُورَة الْجِنّ، وَقَوله: وَلَا أعلم الْغَيْب فِيهِ إِضْمَار، أَي: وَلَا أعلم الْغَيْب إِلَّا مَا أعلمنيه الله وَلَا أَقُول لكم إِنِّي ملك إِنَّمَا أمره بذلك؛ لِأَن الْملك يقدر على مَا لَا يقدر عَلَيْهِ الْآدَمِيّ، وَقيل: لِأَن الْملك يُشَاهد مَا لَا يُشَاهد الْآدَمِيّ، وَاسْتدلَّ بِهَذَا من فضل الْمَلَائِكَة على الْآدَمِيّين، وَلَيْسَ فِيهِ مستدل، وَمَعْنَاهُ: مَا بَينا.
إِن اتبع إِلَّا مَا يُوحى إِلَيّ قل هَل يَسْتَوِي الْأَعْمَى والبصير قَالَ قَتَادَة: الْكَافِر وَالْمُؤمن، وَقَالَ مُجَاهِد: الضال والمهتدي، وَقيل: الْجَاهِل والعالم أَفلا تتفكرون.

صفحة رقم 106

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية