ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

٥٠ - قوله تعالى: قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ الآية الخزائن (١): جمع الخِزانة وهي اسم المكان الذي يُخزن فيه الشيء. وخَزَنُ الشيء إحرازُه بحيث لا تناله (٢) الأيدي، والخزانة أيضًا عمل الخازن (٣)، قال ابن عباس (٤): (يريد: خزائن رحمة الله).
وقال الكلبي (٥): (أي: رزق الله).
وقوله تعالى: وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ قال ابن عباس: (يريد: عاقبة ما يصيرون إليه) (٦)، وقال الكلبي (٧): (يعني: نزول ذلك الرزق على وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ (٨) فتنكروا قولي وتجحدوا أمري).

= خاصة للتعرف على الشيء، والمس يكون باليد وبالحجر وغير ذلك، ولا يقتضي أن يكون باليد) ا. هـ. بتصرف.
(١) انظر: "العين" ٤/ ٢٠٩، و"الجمهرة" ١/ ٥٩٦، و"الصحاح" ٥/ ٢١٠٨، و"مقاييس اللغة" ٢/ ١٧٨، و"المفردات" ص ٢٨٠، و"اللسان" ٢/ ١١٥٤ (خزن).
(٢) في (ش): (يناله).
(٣) هذا قول الأزهري في "تهذيبه" ١/ ١٠٢٧.
(٤) في "تنوير المقباس" ٢/ ٢١: (مفاتيح خزائن الله من النبات والثمار والمطر والعذاب) ا. هـ.
(٥) ذكره الماوردي ٢/ ١١٥، وأبو حيان في "البحر" ٤/ ١٣٣. والأولى العموم، ويحمل ما ورد على بيان بعض الأنواع، فالخزائن لفظ عام يشمل الغيب والرحمة والقدرة والعذاب وغيره.
انظر: الطبري ٧/ ١٩٩، والسمرقندي ١/ ٤٨٦، والبغوي ٣/ ١٤٥، والقرطبي ٦/ ٤٣٠.
(٦) في "تنوير المقباس" ٢/ ٢١: (أي: من نزول العذاب وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ من السماء) ا. هـ.
(٧) لم أقف عليه.
(٨) في النسخ: وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ، وهو تحريف.

صفحة رقم 152

وقوله تعالى: إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قال ابن عباس: (يريد: ما أخبركم إلا بما أنزله الله إلى) (١).
وقال الكلبي (٢): (أي: ما أعمل إلا بما ينزل عليّ).
وقال أبو إسحاق: (أعلمهم النبي - ﷺ - أنه لا يملك خزائن الله التي منها يرزق ويعطي ولا يعلم الغيب فيخبركم بما غاب عنه مما مضى ومما سيكون إلا بوحي من الله عز وجل وليس بملك يشاهد من أمور الله عز وجل ما لا يشاهده البشر: إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ (٣)، (أي: ما أنبأتكم به من غيب فيما مضى وفيما سيكون فهو بوحي من الله عز وجل) (٤).
وقال أهل العلم (٥) قوله: إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ (يدل بظاهره على (٦) أن الرسل لا يجتهدون ولا يقيسون، والصحيح من مذهب الشافعي أنهم يقيسون ويجتهدون، وعنده أن القياس على النصوص بالوحي اتباع للوحي) (٧).

(١) لفظ: (إلى) ساقط من (أ)، والأثر لم أقف عليه.
(٢) "تنوير المقباس" ٢/ ٢١.
(٣) في (أ): (إِلَّا مَا يُوحَى أي: إلى ما أنبأتكم به) وهو تحريف.
(٤) انظر: "معاني الزجاج" ٢/ ٢٥٠، وهذا قول الأكثر. انظر: الطبري ٧/ ١٩٩، و"معاني النحاس" ٢/ ٤٢٧، والسمرقندي ١/ ٤٨٦، والماوردي ٢/ ١١٦، والبغوي ٣/ ١٤٥.
(٥) في (ش): (المعاني).
(٦) في (ش): (إلى)، وهو تحريف.
(٧) انظر: "الرسالة" للشافعي ص ٣٩ - ٤٠، ص ٥٠٣ - ٥١١، و"تفسير الرازي" ١٢/ ٢٣١، وقال القرطبي في "تفسيره" ٦/ ٤٣٠: (والصحيح أن الأنبياء يجوز منهم الاجتهاد والقياس على النصوص، والقياس أحد أدلة الشرع) ا. هـ.

صفحة رقم 153

وقوله تعالى: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ قال ابن عباس: يريد: بالأعمى: الكافر وَالْبَصِيرُ الذي قد أبصر دينه) (١).
وقال قتادة: الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ: (الكافر والمؤمن) (٢).
وقال سعيد ابن جبير (٣) ومجاهد (٤): (الضالّ، والمهتدي)، وقيل: الجاهل، والعالم) (٥).
(أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ) قال ابن عباس: (يريد: يعتبرون (٦)) (٧).
وقال مقاتل: ((أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ) (٨) أنهما لا يستويان) (٩).

(١) "تنوير المقباس" ٢/ ٢١، وذكره ابن الجوزي ٣/ ٤٣، و"البحر" ٤/ ١٣٤.
(٢) أخرجه الطبري ٧/ ١٩٩ وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٩٦ بسند جيد، وذكره أكثرهم، انظر: "الوسيط" ١/ ٤٢، والبغوي ٣/ ١٤٥، وابن الجوزي ٣/ ٤٣، و"الدر المنثور" ٣/ ٢٤، وهو قول مجاهد كما ذكره النحاس في "معانيه" ٢/ ٤٢٨، والقرطبي ٦/ ٤٣٠.
(٣) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ٤٢، وابن الجوزي ٣/ ٤٣، وأبو حيان في "البحر" ٤/ ١٣٤.
(٤) "تفسير مجاهد" ١/ ٢١٥، وأخرجه الطبري ٧/ ١٩٩، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٩٦ من طرق جيدة، وذكره أكثرهم. انظر: "الوسيط" ١/ ٤٢، والبغوي ٣/ ١٤٥، وابن الجوزي ٣/ ٤٣، و"الدر المنثور" ٣/ ٢٤.
(٥) ذكره الماوردي ٢/ ١١٧، والبغوي ٣/ ١٤٥، والقرطبي ٦/ ٤٣٠، والظاهر العموم إلا أن السياق يرجح المؤمن والمهتدي والكافر والضال، وهو اختيار أكثرهم. انظر: "تفسير مقاتل" ١/ ٥٦٢ والطبري ٧/ ١٩٩، والسمرقندي ١/ ٤٨٦، وابن عطية ٥/ ٢٠٥.
(٦) في (ش): (تعتبرون).
(٧) انظر: "تنوير المقباس" ٢/ ٢١، والسمرقندي ١/ ٤٨٦.
(٨) في (أ): (يفكرون)، وهو تحريف.
(٩) "تفسير مقاتل" ١/ ٥٦٢.

صفحة رقم 154

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية