ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللَّهِ فأملك التصرف فيها، والإعطاء منها وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ فأستكثر من الخير. وها هو الرسول الأعظم؛ سيد الخلق قاطبة يقول له ربه: أعلن على الملإ أنك لا تعلم الغيب؛ فا بال أقوام يدعون علم ما مضى، وما حضر، وما استقبل؟ وأعجب من ادعائهم هذا: أنهم يجدون من يصدقهم ويثق بأقوالهم؛ مع أنهم من كبار الدجاجلة، وقد جاء ذكرهم والتحذير منهم في شتى الأحاديث؛ فليحذر المؤمن من تمويههم وباطلهم؛ وليعلم أن الاستسلام لمثل أقوالهم ضرب من الكفر قال -صلى الله عليه وسلم-:
-[١٥٨]- «من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه فيما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد» وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ ذهب بعضهم إلى تفضيل الملك على الرسول؛ بدليل هذه الآية. والآية الكريمة لا يؤخذ منها التفضيل؛ بل المراد نفي الأفعال الخارقة للعادة، والتي لا تتأتى إلا من الملائكة عليهم الصلاة والسلام إِنْ أَتَّبِعُ ما أتبع فيما أقول وأعمل إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ من ربي قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى الكافر وَالْبَصِيرُ المؤمن أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ في ذلك فتؤمنون

صفحة رقم 157

أوضح التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب

الناشر المطبعة المصرية ومكتبتها
سنة النشر 1383 - 1964
الطبعة السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية