قوله: ولا أَعْلَمُ الغيب في محلِّ هذه الجملة وجهان، أحدهما: النصب عطفاً على قوله «عندي خزائنُ الله» لأنه من جملة المقول، كأنه قال: لا أقول لكم هذا القولَ ولا هذا القولَ، قاله الزمشخري، وفيه نظرٌ من حيث إنه يؤدي إلى أنه يصير التقدير: ولا أقول لكم لا أَعْلَمُ الغيب، وليس بصحيحٍ. والثاني: أنه معطوف على «لا أقول» لا معمولٌ له، فهو أمَرَ أن يُخْبِرَ عن نفسه بهذه الجمل الثلاث فهي معمولة
صفحة رقم 638
للأمر الذي هو «قل»، وهذا تخريجُ الشيخ، قال بعد أن حكى قول الزمخشري: «ولا يتعيَّنُ ما قاله، بل الظاهرُ أنه معطوفٌ على» ألاَّ أقول «إلى آخره».
صفحة رقم 639الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط