قل لا أقول لكم عندي خزائن الله أي مقدوراته أو خزائن رزقه ولا أعلم الغيب عطف على عندي خزائن الله زائدة يعني لا أقول لكم أعلم الغيب ما لم يوح إلي ولا أقول لكم إني ملك من الملائكة حتى ينافي دعوى الأكل والشراب والنكاح، يعني لا أقول لكم شيئا يجب إنكاره عقلا أو يستدعي اقتراح الآيات إن أتبع في تعليم العلوم وتبليغ الأحكام شيئا إلا ما يوحى إلى يعني إنما أدعي النبوة وأتصدى بما يتصدى له الأنبياء ولا استحالة فيه بل هو جائز عقلا واقع تواتر به الأخبار عن الأنبياء الماضين، فيه رد على استبعادهم دعواه جزمهم على فساد مدعاه، وقال : البغوي : هذه الآية نزلت حين اقترحوا الآيات يعني قل لهم لا أقول لكم عندي خزائن الله حتى أجعل لكم الصفا ذهبا وأعطيتكم ما تريدون ولا أعلم الغيب حتى أخبركم بما مضى وما سيكون من غير وحي من الله ولا أقول لكم أني ملك حتى لا أحتاج إلى الأكل والشرب والنكاح إن أتبع إلا ما يوحى إلي قل يا حمد هل يستوي الأعمى يعني الذي لا يمتاز بين الحق والباطل فينكر ما لا يجوز إنكاره ويصدق ما لا يجوز تصديقه والبصير الذي يمتاز بينهما فيصدق من يدعي النبوة بعد شهادة الآيات والمعجزات وتكذيب من يدعي أن مع الله آلهة أخرى ويقول للحجارة هؤلاء شفعاءنا عند الله وأن الملائكة بنات الله ويقول بتحريم السوائب مثلا بلا دليل أفلا تتفكرون فتهتدوا للامتياز بين الحق والباطل وما يجب تصديقه وما لا يجوز القول به
التفسير المظهري
المظهري