ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

قوله تعالى :( وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون )
قال الشيخ الشنقيطي : قوله تعالى ( ويرسل عليكم حفظة )الآية، لم يبين هنا ماذا يحفظون و بينه في مواضع أخر فذكر أن مما يحفظونه بدن الإنسان بقوله :( له معقبات من بين يديه و من خلفه يحفظونه من أمر الله )، وذكر أن مما يحفظونه جميع أعماله من خير و شر، بقوله :( وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون )، وقوله :( إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) وقوله :( أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم، بلى ورسلنا لديهم يكتبون ).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله ( وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون ).
يقول : حفظة، يا ابن آدم، يحفظون عليك عملك ورزقك وأجلك، إذا توفيت ذلك قبضت إلى ربك ( حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا هم لا يفرطون )، يقول تعالى ذكره : إن ربكم يحفظكم برسل يعقب بينها، يرسلهم إليكم بحفظكم و بحفظ أعمالكم إلى أن يحضركم الموت، وينزل بكم أمر الله، فإذا جاء أحدكم، توفاه أملاكنا الموكلون بقبض الأرواح، ورسلنا المرسلون به ( وهم لا يفرطون )، في ذلك فيضيعونه.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة، ( توفته رسلنا )، قال : يلي قبضها الرسل، ثم ترفعها إليه، يقول إلى ملك الموت.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :( وهم لا يفرطون )، يقول : لا يضيعون.
انظر حديث أبي هريرة عند الآية( ٤٠ )من سورة الأعراف. والأحاديث الآتية في سورة إبراهيم عند الآية ( ٢٧ ).

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير