ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

قوله : وَهُوَ القاهر فَوْقَ عِبَادِهِ المراد : فوقية القدرة والرتبة كما يقال : السلطان فوق الرعية، وقد تقدّم بيانه في أوّل السورة. قوله : وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً أي ملائكة جعلهم الله حافظين لكم، ومنه قوله : وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لحافظين والمعنى : أنه يرسل عليكم من يحفظكم من الآفات ويحفظ أعمالكم، والحفظة جمع حافظ، مثل كتبة جمع كاتب وَعَلَيْكُمْ متعلق بيرسل لما فيه من معنى الاستيلاء، وتقديمه على حفظة ليفيد العناية بشأنه، وأنه أمر حقيق بذلك. وقيل هو متعلق بحفظة.
قوله : حتى إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الموت تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا حتى يحتمل أن تكون هي الغائية، أي ويرسل عليكم حفظة يحفظون ما أمروا بحفظه مما يتعلق بكم حتى إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الموت ويحتمل أن تكون الابتدائية. والمراد بمجيء الموت : مجيء علاماته. وقرأ حمزة «توفاه رسلنا » وقرأ الأعمش «تتوفاه » والرسل : هم أعوان ملك الموت، ومعنى توفته : استوفت روحه : لاَ يُفَرّطُونَ أي لا يقصرون ويضيعون، وأصله من التقدّم، وقال أبو عبيدة : لا يتوانون. وقرأ عبيد بن عمير «لا يفرطون » بالتخفيف، أي لا يجاوزون الحد فيما أمروا به من الإكرام والإهانة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج أبو الشيخ، وابن مردويه، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" مع كل إنسان ملك إذا نام يأخذ نفسه، فإذا أذن الله في قبض روحه قبضه وإلا ردّها الله، فذلك قوله تعالى : يتوفاكم بالليل ". وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن عكرمة، في الآية قال : ما من ليلة إلا والله يقبض الأرواح كلها، فيسأل كل نفس عما عمل صاحبها من النهار، ثم يدعو ملك الموت فيقول : اقبض روح هذا ؛ وما من يوم إلا وملك الموت ينظر في كتاب حياة الإنسان، قائل يقول ثلاثاً، وقائل يقول خمساً. وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن مجاهد في الآية قال : أما وفاته إياهم بالليل فمنامهم،
وأما جَرَحْتُم بالنهار فيقول : ما اكتسبتم بالنهار ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ قال : في النهار ليَقْضِيَ أَجَل مُسَمًّى وهو الموت. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم قال : ما كسبتم من الإثم.
وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن السديّ في قوله : وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً قال : هم المعقبات من الملائكة يحفظونه ويحفظون عمله. وأخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن ابن عباس في الآية قال : أعوان ملك الموت من الملائكة. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه في قوله وَهُمْ لاَ يُفَرّطُونَ يقول : لا يضيعون.



وقد أخرج أبو الشيخ، وابن مردويه، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" مع كل إنسان ملك إذا نام يأخذ نفسه، فإذا أذن الله في قبض روحه قبضه وإلا ردّها الله، فذلك قوله تعالى : يتوفاكم بالليل ". وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن عكرمة، في الآية قال : ما من ليلة إلا والله يقبض الأرواح كلها، فيسأل كل نفس عما عمل صاحبها من النهار، ثم يدعو ملك الموت فيقول : اقبض روح هذا ؛ وما من يوم إلا وملك الموت ينظر في كتاب حياة الإنسان، قائل يقول ثلاثاً، وقائل يقول خمساً. وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن مجاهد في الآية قال : أما وفاته إياهم بالليل فمنامهم،
وأما جَرَحْتُم بالنهار فيقول : ما اكتسبتم بالنهار ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ قال : في النهار ليَقْضِيَ أَجَل مُسَمًّى وهو الموت. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم قال : ما كسبتم من الإثم.
وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن السديّ في قوله : وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً قال : هم المعقبات من الملائكة يحفظونه ويحفظون عمله. وأخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن ابن عباس في الآية قال : أعوان ملك الموت من الملائكة. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه في قوله وَهُمْ لاَ يُفَرّطُونَ يقول : لا يضيعون.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية