أَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ: الْمُتَّقِينَ، ثُمَّ الشَّاكِرِينَ، ثُمَّ الْخَائِفِينَ، ثُمَّ أَصْحَابُ الْيَمِينِ. قَالَ قُلْتُ:
لِمَ سُمُّوا الشَّاكِرِينَ؟ قَالَ: شَكَرُوا اللَّهَ فِي الرَّخَاءِ، وَوَطَّنُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى الصَّبْرِ عِنْدَ الْبَلاءِ، فَهُمْ عَلَى أَثَرِ الْمُتَّقِينَ.
قَوْلُهُ: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم.
[الوجه الأول]
٧٣٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ قَالَ: أَعُوذُ بِوَجْهِكَ.
٧٣٩٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بن عبد الله ابن أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ هَذِهِ الآيَةِ: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَا إِنَّهَا كَائِنَةٌ، لَمْ يَأْتِ تَأْوِيلُهَا بَعْدُ.
٧٣٩٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عليكم عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ إِلَى قَوْلِهِ: وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ قَالَ: فَهُنَّ أَرْبَعُ خِلالٍ، جَاءَ مِنْهُمُ اثْنَتَانِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً: أُلْبِسُوا شِيَعًا، وَأُذِيقَ بَعْضُهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ. وَبَقِيَتِ اثْنَتَانِ هُمَا لَا بُدَّ وَاقِعَتَانِ:
الرَّجْمُ، وَالْخَسْفُ.
٧٣٩٩ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو الأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا قال: حُبِسَتْ عُقُوبَتُهَا حَتَّى عمل ذنبها، فما عمل ذنبها أرسلت عقوبتها.
٧٤٠٠ - قريء عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أنا ابْنَ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَلادَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ: فَأَئِمَّةُ السُّوءِ.
٧٤٠١ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: ثنا أَبُو سِنَانٍ فِي قَوْلِهِ: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ، قَالَ: أَشْرَافُكُمْ وَأُمَرَاؤُكُمْ.
وَرُوِيَ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هاني أَنَّهُ قَالَ: أُمَرَاءُ السُّوءِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٧٤٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ، قَالَ: الرَّجْمُ.
٧٤٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هَوْذَةُ، ثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ قَالَ: مِنَ السَّمَاءِ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٧٤٠٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أن يبعث عليكم عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ: لأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَفَا عَنْهُمْ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٧٤٠٥ - ذُكِرَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا هَارُونُ الأَعْوَرُ، عَنْ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَسَنِ قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ قَالَ: هَذِهِ لِلْمُشْرِكِينَ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَوْ مِنْ تحت أرجلكم.
[الوجه الأول]
٧٤٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَزَلَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ، فَقَالَ: أَعُوذُ بِوَجْهِكَ.
٧٤٠٧ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَلادَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ
الآيَةِ: عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ، أَمَّا الْعَذَابُ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ:
فَخَدَمُ السُّوءِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٧٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ يَعْنِي: مِنْ سِفْلَتِكُمْ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: عَبِيدُكُمْ وَسِفْلَتُكُمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٧٤٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ: أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ قَالَ: الْخَسْفُ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ: أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا.
٧٤١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ الْمَكِّيُّ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَقَالَ:
هَاتَانِ أَهْوَنُ، أَوْ هَاتَانِ أَيْسَرُ.
٧٤١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا أَبُو الأَسْودِ يَعْنِي: النَّضْرَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذِهِ أَيْسَرُ، وَلَوِ اسْتَعَاذَهُ لأَعَاذَهُ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَمُجَاهِدٍ مِثْلُهُ.
٧٤١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا يَعْنِي: الشِّيَعُ: الأَهْوَاءُ الْمُخْتَلِفَةُ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ مِثْلُهُ.
٧٤١٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلَهُ: أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا ما كان فيه من الفتن والاختلاف.
٧٤١٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بأس بعض.
٧٤١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَأَلْتُ رَبِّي لأُمَّتِي أَرْبَعَ خِصَالٍ، فَأَعْطَانِي ثَلاثًا وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً.
سَأَلْتُهُ أَلا تَكْفُرَ أُمَّتِي وَاحِدَةً فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَلا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِيهَا. وَسَأَلْتُهُ أَلا يُعَذِّبَهُمْ بِمَا عُذِّبَ بِهِ الأُمَمُ مِنْ قَبْلِكُمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَلا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا.
٧٤١٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ: يُسَلَّطُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْعَذَابِ وَالْقَتْلِ.
٧٤١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي هارون المعبدي، عَنْ نَوْفٍ أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ قَالَ: هِيَ وَاللَّهِ لِلرِّجَالِ بِأَيْدِيهَا الْحِرَابُ، يُطْعَنُ بِهَا حوَاصِلُهُمْ.
قَوْلُهُ: انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ.
٧٤١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ الآيَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ بِالسُّيُوَفِ. قَالُوا: وَنَحْنُ نَشْهَدُ أَلا إِلَهَ إِلا اللَّهَ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: نَعَمْ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا يَكُونُ هَذَا أَبَدًا أَنْ يَقْتُلَ بَعْضُنَا بَعْضًا وَنَحْنُ مُسْلِمُونَ. فَنَزَلَتْ:
انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ لِكُلِّ نَبَأٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب