قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (٦٥)
قل هو القادر هو الذى عرفتموه قادر أو هو الكامل القدرة فاللام يحتمل العهد والجنس على أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مّن فَوْقِكُمْ كما أمطر على قوم
لوط وعلى أصحاب الفيل الحجارة أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ كما غرّق فرعون وخسف بقارون أو من قبل سلاطينكم وسفلتكم أو هو حبس المطر والنبات أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً أو يخلطكم فرقاً مختلفين على أهواء شتى كل فرقة منكم مشايعة لإمام ومعنى خلطهم أن ينشب القتال بينهم فيختلطوا ويشتبكوا في ملاحم القتال وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ يقتل بعضكم بعضاً والبأس السيف وعنه عليه الصلاة والسلام سألت الله تعالى أن لا يبعث على أمتي عذابا من فوقهم أو من تحت أرجلهم فأعطانى ذلك وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمعنى وأخبرني جبريل أن فناء أمتي بالسيف انظر كَيْفَ نُصَرّفُ الآيات بالوعد والوعيد لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ
صفحة رقم 512مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو