قوله تعالى :( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض )
قال البخاري : حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية ( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أعوذ بوجهك " قال :( أو من تحت أرجلكم ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أعوذ بوجهك ". ( أو يلبسكم شيعا و يذيق بعضكم بأس بعض ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هذا أهون أو هذا أيسر ".
( الصحيح ٨/١٤١ح٤٦٢٨- ك التفسير، ب ( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا ) ).
قال مسلم : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير ح وحدثنا ابن نمير ( و اللفظ له ). حدثنا أبي. حدثنا عثمان بن حكيم. أخبرني عامر بن سعد عن أبيه ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل ذات يوم من العالية حتى إذا مر بمسجد بني معاوية، دخل فركع فيه ركعتين. وصلينا معه. ودعا ربه طويلا. ثم انصرف إلينا. فقال :" سألت ربي ثلاثا. فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة. سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها. وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها. وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها ".
( الصحيح٤/٢٢١٦ح٢٨٩٠- ك الفتن وأشراط الساعة، ب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض ).
و انظر حديث مسلم عن ثوبان الآتي عند الآية( ٣٣ ) من سورة التوبة وهو حديث : " إن الله زوى لي الأرض... "
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس :( أو يلبسكم شيعا )، يعني بالشيع، الأهواء المختلفة.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس :( ويذيق بعضكم بأس بعض ) قال : يسلط بعضكم على بعض بالقتل والعذاب.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي بن كعب :( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم ) إلى قوله :( ويذيق بعضكم بأس بعض ) قال : فهن أربع خلال جاء منهم ثنتان بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس و عشرين سنة : ألبسوا شيعا و أذيق بعضهم بأس بعض. وبقيت اثنتان هما لابد واقعتان : الرجم والخسف.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين