عبد الرزاق عن معمر عن الزهري(١) عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن خباب في قوله تعالى : أو يلبسكم شيعا قال : راقب خباب بن الأرت وكان بدريا(٢) ليلة النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، حتى إذا كان في الصبح قال : له يا نبي الله لقد رأيتك الليلة تصلي صلاة ما رأيتك صليت مثلها قال : " أجل، إنها صلاة رغب ورهب، سألت ربي فيها ثلاث خصلات فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألته ألا يهلكنا بما أهلك به الأمم فأعطاني، وسألته ألا يسلط علينا عدوا فأعطاني، وسألته ألا يلبسنا شيعا فمنعني(٣) ".
عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني أيوب عن قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن أبي أسماء الرحبي(٤) عن شداد بن أوس يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوى لي منها، وإني أعطيت الكنزين الأبيض والأحمر، وإني سألت ربي ألا يهلك أمتي بسنة بعامة، وألا يسلط عليهم عدوا فيهلكهم الرحمن بعامة ولا يلبسهم شيعا ولا يذيق بعضهم بأس بعض فقال : يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني أعطيك لأمتك ألا أهلكهم بسنة بعامة(٥)، ولا أسلط عليهم عدوا من سواهم فيهلكهم بعامة، حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، وبعضهم يقتل بعضا، وبعضهم يسبي بعضا(٦)، قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إني لا أخاف على أمتي إلا الأئمة المضلين، وإذا(٧) وضع السيف في أمتي لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة(٨) ".
قال : عبد الرزاق سمعت غير معمر يقول عن أبي أسماء عن ثوبان وكان معمر يقول عن أبي أسماء عن شداد بن أوس.
عبد الرزاق عن معمر وابن عيينة عن عمرو بن دينار قال : سمعت جابر ابن عبد الله يقول : لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم : قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أعوذ بوجهك ". أو من تحت أرجلكم قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أعوذ بوجهك " أو يلبسكم شيعا قال : " هذه أهون(٩) ".
٢ في (م) (وكان يدور). وهو تصحيف..
٣ أخرجه مسلم في كتاب الفتن ج ٨ ص ١٧٢ مع اختلاف في اللفظ. ورواه الإمام أحمد ج ٥ ص ١٠٨..
٤ في (م): (عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان وكان معمر يقول عن أبي أسماء عن شداد بن أوس يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم) وسيأتي التنبيه على هذا في آخر الرواية..
٥ في (م) عامة..
٦ من أول الحديث إلى قوله (ويسبي بعضهم بعضا) رواه مسلم في صحيحه.
انظر كتاب الفتن ج ٨ ص ١٧١..
٧ في (م) فإذا..
٨ رواه الإمام أحمد عن عبد الرزاق وقال: ابن كثير عن هذه الرواية في تفسيره ليس في شيء من الكتب الستة (يقصد التتمة) وإسناده جيد قوي، تفسير ابن كثير ج ٢ ص ١٤١ ط الحلبي. والشطر من الحديث رواه مسلم كما أشرنا إلى ذلك..
٩ رواه البخاري من حديث جابر بن عبد الله ج ٥ ص ١٩٣ والترمذي ج ٤ ص ٢٢٧..
تفسير القرآن
الصنعاني