قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً يخلطكم فرقاً؛ على أهواء شتى متباينة وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ شدة بعض في القتال. لما نزل قوله تعالى قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ
قال «أعوذ بوجهك» فلما نزل أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ قال: «أعوذ بوجهك» فلما نزل وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ قال: «هذا أهون وأيسر». وقد ذهب بعض مفسري هذا العصر إلى أن قوله تعالى: عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ هو ما يلقى من الطائرات، من قنابل ومهلكات، وقوله: أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ هو الديناميت الذي يدسه الأعداء في باطن الأرض؛ يدل على ذلك ما بعده: وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ولم يقل ويذيقكم بأسه. وهو قول ظاهر التكلف، بادي التعسف. والمعنى المراد من الآية: عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ هو الصواعق - التي أهلك الله تعالى بها كثيراً من مكذبي الأمم قبلنا - وما تلقيه البراكين من الأحجار والحمم. وقوله: أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ هو الخسف والزلازل؛ أعاذنا الله تعالى من نقمته، بمنه ورحمته
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب