ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ

قَوْله - تَعَالَى -: وَلَو جَعَلْنَاهُ ملكا لجعلناه رجلا أَي: فِي صُورَة رجل؛ لِأَن الرجل أأنس بِالرجلِ، وَأفهم مِنْهُ، وَقد جَاءَ جِبْرِيل إِلَى النَّبِي فِي صُورَة دحْيَة الْكَلْبِيّ وَجَاء الْملكَانِ إِلَى دَاوُد فِي صُورَة رجلَيْنِ وللبسنا عَلَيْهِم مَا يلبسُونَ قَالَ ابْن عَبَّاس، وَالضَّحَّاك، وَجَمَاعَة: مَعْنَاهُ: خلطنا عَلَيْهِم مَا يخلطون، وَفِي مَعْنَاهُ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنهم شبهوا على ضعفائهم فتشبه عَلَيْهِم كَمَا شبهوا، وَينزل الْملك فِي صُورَة رجل (حَيّ) يشْتَبه عَلَيْهِم؛ فَيَقُول بَعضهم: هُوَ ملك، وَيَقُول بَعضهم: لَيْسَ بِملك، وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن مَعْنَاهُ: أضللناهم بإنزال الْملك فِي صُورَة رجل، كَمَا ضلوا من قبل، أَي: لَو حسبوا أَن يهتدوا بإنزال الْملك، فإنزال الْملك لَا يعجزنا من إضلالهم بِهِ.

صفحة رقم 90

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية