[٩] وَلَوْ جَعَلْنَاهُ أي: المرسَلَ إليهم.
مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا أي: على صورةِ رجلٍ؛ ليتمكَّنوا من رؤيتِه؛ لأن البشرَ يضعُفونَ عن مشاهدةِ الملائكِة.
وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ أي: خَلَطْنا عليهم ما يخلِطون، وشَبَّهْنا عليهم، فلا يدرون أملكٌ هو أم آدميُّ؟!
...
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (١٠).
[١٠] ثم قال مسليًّا نبيَّهُ - ﷺ -:
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ كما استُهْزئ بكَ. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ كثيرٍ، وابنُ عامرٍ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (وَلَقَدُ اسْتُهْزِىَ) بضم الدال حيثُ وقع، وأبو جعفرٍ: بنصب الياءِ بغيرِ همزٍ (١).
فَحَاقَ أحاطَ.
بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ أي: جزاءُ استهزائهم من العذابِ.
...
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب