وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغَيْبَة بِهِ بِالْمَاءِ نَبَات كُلّ شَيْء يَنْبُت فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ أَيْ النَّبَات شَيْئًا خَضِرًا بِمَعْنَى أَخْضَر نُخْرِج مِنْهُ مِنْ الْخَضِر حَبًّا مُتَرَاكِبًا يَرْكَب بَعْضه بَعْضًا كَسَنَابِل الْحِنْطَة وَنَحْوهَا وَمِنْ النَّخْل خَبَر وَيُبْدَل مِنْهُ مِنْ طَلْعهَا أَوَّل مَا يَخْرُج مِنْهَا وَالْمُبْتَدَأ قِنْوَان عَرَاجِين دَانِيَة قَرِيب بَعْضهَا مِنْ بَعْض و أخرجنا به جنات بَسَاتِين مِنْ أَعْنَاب وَالزَّيْتُون وَالرُّمَّان مُشْتَبِهًا وَرَقهمَا حَال وَغَيْر مُتَشَابِه ثَمَرهَا اُنْظُرُوا يَا مُخَاطَبُونَ نَظَرَ اعْتِبَار إلَى ثَمَره بِفَتْحِ الثَّاء وَالْمِيم وَبِضَمِّهِمَا وَهُوَ جَمْع ثَمَرَة كَشَجَرَةٍ وَشَجَر وَخَشَبَة وَخَشَب إذَا أَثْمَرَ أَوَّل مَا يَبْدُو كَيْفَ هو و إلى ينعه نُضْجه إذَا أَدْرَكَ كَيْفَ يَعُود إنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَات دَلَالَات عَلَى قُدْرَته تَعَالَى عَلَى الْبَعْث وَغَيْره لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ خُصُّوا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمْ الْمُنْتَفِعُونَ بِهَا فِي الْإِيمَان بِخِلَافِ الْكَافِرِينَ
١٠ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي