ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ

قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ ؛ أي قالَ الأشرافُ والرُّؤساءُ الذين كَفَرُوا منهم: إنَّا لَنَرَاكَ فِي جَهَالَةٍ. والسَّفَاهَة في اللغة: خِفَّةُ الْحُلْمِ وَالرَّأيِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلْكَاذِبِينَ ؛ يعني إنَّهم كَذبُوهُ في دعوَى الرسالةِ ونزول العذاب بهم.
قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ ؛ أي لبسَ بي جهالةٌ.
وَلَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ؛ إليكم فيما يَأْمُرُكم به من عبادتهِ وتوحيده. وفي الآيةِ موضعُ أدَبٍ لِخُلُقٍ وَتَعَلُّمٍ مِنَ اللهِ حُسْنُ جَوَاب السُّفَهَاءِ؛ لأنَّ هُوداً عليه السلام اقْتَصَرَ عَلَى دَفْعِ مَا نَسَبُوهُ إلَيْهِ بنَفْيِ مَا قَالُوهُ فَقَطْ، وَلَمْ يُقَابلْهُمْ بشَيْءٍ مِنَ الْكَلاَمِ الْقَبيْحِ، وكذلكَ فَعَلَهُ نُوحُ عليه السلام؛ فقال: لَيْسَ بي ضَلاَلَةٌ.

صفحة رقم 914

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية