36990 وقفة

(يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ) (المنافقون: ٤) هكذا كلُّ مُريبٍ يُظهر خلافَ ما يُضمِر؛ يخاف من أدنى شيءٍ!

ابن رجب [المنافقون:٤]

ذكر الله التجارةَ في معرض الحطِّ من شأنها حيث شغلت عن طاعة: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا)، ولما أخذوا بأدب الشريعة في إيثار الواجبات الدينية، ذ...

محمد الخضر حسين [الجمعة:١١]

(فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّه) كأنك ذهبت للمسجد؛ لتأخذ شحنة إيمانية تعينك وتسيطر على كلِّ حواسِّك في حركتك في التجارة، وفي الإنتاج، وفي ا...

محمد متولي الشعراوي [الجمعة:١٠]

في سورة الجمعة مثال لقاعدة شرعية، وهي: (الوسائل لها أحكام المقاصد) أي: إنه قد يمنع من المباح إذا كان يفضي لترك واجب أو فعل محرم، مثاله: قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ...

تفسير السعدي [الجمعة:٩]

(مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا) قال الضحاك: كتبًا لا يدري ما فيها! ولا يدري ما هي! هذا مثل ضربه الله لهذه الأمة، أي: وأنت...

جلال الدين السيوطي [الجمعة:٥]

ابتدئ بالتلاوة في قوله تعالى: (يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ)؛ لأن أول تبليغ الدعوة بإبلاغ الوحي، وثَنَّى بالتزكية؛ لأن ابتداء الدعوة بالتطهير من الرجس المعنوي وهو الشرك وما يعْلق ب...

ابن عاشور [الجمعة:٢]

فهذا حال جبال الحجارة الصلبة، وهذه رِقَّتُها وخشيتها وتدكدكها من جلال ربِّها، فيا عجبا من مضغة لحم أقسى من هذه الجبال تسمع آيات الله تتلى عليها ويذكر الرب فلا تلين ولا تخشع ولا تنيب فليس بمستنكر...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [الحشر:٢١]

قال تعالى: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)، ثم قال بعدها: (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعً...

ابن عاشور [الحشر:١٩]

قال قتادة في قوله تعالى: (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى): كذلك أهل الباطل مختلفة شهادتهم، مختلفة أهواءهم، مختلفة أعمالهم، وهم مجتمعون في عداوة أهل الحق.

جلال الدين السيوطي [الحشر:١٤]

يجري بين العلماء أشياء لا أحب ذكرها؛ لأن المتكلِّم بها عظيم، والمتكلَّم به عظيم، وهم أئمة مجتهدون، فالكلام في ذلك يشبه الكلام فيما وقع بين الصحابة، إذ كل طبقة متأخرة ينبغي أن تستعمل مع الطبقة الم...

ابن تيمية [الحشر:١٠]

(وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا) أحسن ما قيل فيه: لا يحسدون إخوانهم على فضل ما أعطاهم الله.

ابن كثير [الحشر:٩]

والصادقون في هذه الآية الذين جمعوا بين صدق اللسان وصدق الأفعال؛ لأن أفعالهم في أمر هجرتهم إنما كانت وفق أقوالهم.

ابن عطيه [الحشر:٨]

"كيف بمن يسعى لإخوانه؟! (فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ) يوسع الله حياتك بحركة يسيرة تتحركها ليقعد أخوك؛ كيف بمن يسعى ويركض من أجلهم؟! "

عبدالله بلقاسم [المجادلة:١١]

إن المسلم الحق يغالي بالوقت مغالاة شديدة، فإذا سمح بضياعه وترك العوادي تنهبه، فهو ينتحر بهذا المسلك الطائش: (أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ).

أبو حامدالغزالى [المجادلة:٦]

(أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ) (الحديد: ١٦) هذه الآية تتضمن توبيخًا وعتابًا لمن سمع هذا السماع، ولم يُـحدِث له في قلبه...

ابن رجب [الحديد:١٦]

قال تعالى عن القيامة: (خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ) يعني: هي خافضة رافعة، فأهل العلم والإيمان هم الذين لهم الرفعة في الدنيا والآخرة، ومن سواهم فإنهم موضوعون بحسب بعدهم عن العلم والإيمان، وتخفض أهل الجهل...

محمد بن صالح ابن عثيمين [الواقعة:٣]

إذا تأملت سورة القمر، وجدت خطابها خاصًا ببني آدم، بل بمشركي العرب منهم فقط، فأتبعت سورة القمر بسورة الرحمن؛ تنبيها للثقلين، وإعذارًا إليهم، وتقريرًا على ما أودع سبحانه في العالم من العجائب، والبر...

ابن الزبير الغرناطي [الرحمن:١٣]

القرآن المجيد ليس صورة لنفسية فرد، ولا مرآة لعقلية شعب، ولا سِجِّلًا لتاريخ عصر، وإنما هو كتاب الإنسانية المفتوح، ومنهلها المورود، فمهما تتباعد الأقطار والعصور، ومهما تتعدد الأجناس والألوان واللغ...

محمد دراز [القمر:١٧]

نعى القرآن على أقوام جريهم وراء الظنون التي ملأت عقولهم بالخرافات، وأفسدت حاضرهم ومستقبلهم بالأكاذيب، فقال: (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَ...

أبو حامدالغزالى [النجم:٢٣]

إذا رأيت قلبك لا يتذكر بالذكرى فاتهمه؛ لأن الله يقول: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) فالذكرى لابد أن تنفع المؤمنين.

محمد بن صالح ابن عثيمين [الذاريات:٥٥]

فإذا كانت الأقوال تكتب، فالأفعال من باب أولى؛ فعليك أن تتقي الله، ولا تخالفه، إذا سمعت الله يقول خبرا، فقل: آمنت به وصدقت، وإذا سمعت الله يأمر بأمر، فقل: آمنت به وسمعا وطاعة، أو نهيا فقل: آمنت به...

محمد بن صالح ابن عثيمين [ق:١٨]

ذكر الله تعالى بعض آياته في الأرض، ثم قال: (تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ) أي: قدرنا الأرض، وألقينا فيها الرواسي، وأنبتنا فيها أصناف النبات الحسنة؛ لأجل أن نبصر عبادنا كمال قدرتنا...

محمد الأمين الشنقيطي / تفسير أضواء البيان [ق:٨]

في وصف رأي الكفار فيما جاء به النبي بأنه (مَّرِيجٍ) دلالة على أن رأيهم باطل ليس بصحيح؛ لأن الجزم الصحيح لا يتغير ولا يتبدل أما هم فكان أمرهم مضطربًا فهم كما قال الله: (إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخ...

الرازي [ق:٥]

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) أمر الله المؤمنين أن يجتنبوا الظن، وكأنه شيء ماثل للعيان يمر عليه الإنسان، فعلى العاقل أن يجتنبه...

عويض العطوي [الحجرات:١٢]

(وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ) من أعظمِ التعييرِ: إظهارُ التعيير وإشاعته في قالب النصح، وقد عدَّ الله من خصال المنافقين إظهار أمرٍ حسنٍ ويراد به التوصل إلى غرض فاسد يقصده في الباطن.

ابن رجب [الحجرات:١١]

إن الإسلام لم يضع للمسلم الخيار في الوحدة، بل وضع هذه الوحدة الإسلامية موضع الأسس الكبرى من الدين، فقال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ).

علي الطنطاوى [الحجرات:١٠]

إن كلمة واحدة من سوء الأدب مع الله أو مع رسوله صلى الله عليه وسلم، قد تحرق رصيد العبد الإيماني كله!

فريد الانصاري [الحجرات:٢]

وصف الله الصحابة بقوله: (تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا) ولم يقل: (يبتغون أجرا) ففيه اعتراف منهم بالتقصير، وطمع بالفضل الإلهي الذي لا منتهى ولا حد له، و...

الرازي [الفتح:٢٩]