تفسير سورة سورة سبأ

أبى بكر السجستاني

كتاب نزهة القلوب

أبى بكر السجستاني

﴿ أَوِّبِي ﴾ سبحي معه. والتأويب: سير النهار كله، فكأن المعنى: سبحي معه نهارك كله كتأويب السائر نهاره كله، وقيل أوبي: سبحي، بلسان الحبشة.
﴿ سَابِغَاتٍ ﴾: هي دروع واسعة طوال.﴿ ٱلسَّرْدِ ﴾: نسج حلق الدروع ومنه قيل لصانع الدرع: السراد والزراد، تبدل من السين الزاي، كما يقال: صراط وزراط. والسرد: الخرز أيضا. ويقال للأشقى من المقمورين مسرد ومسراد. ومنه قوله عز وجل ﴿ وَقَدِّرْ فِي ٱلسَّرْدِ ﴾: أي لا تجعل مسمار الدرع دقيقا فيفلق، ولا غليظا فيقصم الحلق.
﴿ وَجِفَانٍ ﴾ أي قصاع كبار، واحدها جفنة وقصعة.﴿ ٱلْجَوَابِ ﴾ أي الحياض يجبى فيها الماء أي يجمع، واحدها جابية.﴿ قُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ﴾ أي ثابتات في أماكنها لا تنزل لعظمها. ويقال أثا فيها منها.
(عرم) جمع عرمة. وهي سكر لأرض مرتفعة، وقيل العرم: المسنأة. وقيل: العرم: اسم الجرذ الذي نقب السكر.﴿ خَمْطٍ ﴾: قال أبو عبيدة: الخمط: كل شجر ذي شوك. وقال غيره: الخمط شجر الأراك، وأكله ثمره ﴿ أَثْلٍ ﴾ شجر شبيه بالطرفاء إلا أنه أعظم منه.
﴿ وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِّلنَّاسِ ﴾ أي تكفهم وتردعهم. انظر ٢٠٨ من البقرة.
آية رقم ٥٢
(تناوش): أي تناول، تهمز ولا تهمز. والتناؤش بالهمز: التأخر أيضا، قال الشاعر: تمنى نئيشا أن يكون أطاعني   وقد حدثت بعد الأمور أمور
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

16 مقطع من التفسير